الشيخ الأنصاري
100
فرائد الأصول
العملية في هذا المقام ، مع أنا إذا فرضنا عاما متقدما وخاصا متأخرا ، فالشك في تكليف المتقدمين بالعام وعدم تكليفهم ، فاستصحاب الحكم السابق لا معنى له ، فيبقى ظهور الكلام في عدم النسخ معارضا بظهوره في العموم . نعم ، لا يجري في مثل العام المتأخر عن الخاص ( 1 ) . ثم إن هذا التعارض إنما هو مع عدم ظهور الخاص في ثبوت حكمه في الشريعة ابتداء ، وإلا تعين التخصيص . ومنها : ظهور اللفظ في المعنى الحقيقي مع ظهوره مع القرينة في المعنى المجازي ، وعبروا عنه بتقديم الحقيقة على المجاز ، ورجحوها عليه . فإن أرادوا أنه إذا دار الأمر بين طرح الوضع اللفظي بإرادة المعنى المجازي وبين طرح مقتضى القرينة في الظهور المجازي بإرادة المعنى الحقيقي ، فلا أعرف له وجها ، لأن ظهور اللفظ في المعنى المجازي إن كان مستندا إلى قرينة لفظية فظهوره مستند إلى الوضع ، وإن استند إلى حال أو قرينة منفصلة قطعية فلا يقصر عن الوضع ، وإن كان ظنا معتبرا فينبغي تقديمه على الظهور اللفظي المعارض ، كما يقدم على ظهور اللفظ ( 2 ) المقرون به ، إلا أن يفرض ظهوره ضعيفا يقوى عليه ( 3 ) ظهور الدليل المعارض ، فيدور الأمر بين ظاهرين أحدهما أقوى من الآخر .
--> ( 1 ) لم ترد " نعم - إلى - عن الخاص " في ( ظ ) ، وفي غير ( ص ) وردت بعد عبارة " ثم إن هذا التعارض - إلى - التخصيص " . ( 2 ) لم ترد " المعارض كما يقدم على ظهور اللفظ " في ( ت ) . ( 3 ) في غير ( ص ) زيادة : " بخلاف " .